ابن منظور

389

لسان العرب

وخَصَّ مرّةً به السَّفا الذي هو بياضُ الشَّعَرِ الأَدْهم والأَشْقَرِ ، والصِّفة كالصِّفة في الذكر والأُنثى . وسَفا في مَشْيه وطَيَرانه يَسْفُو سُفُوّاً : أَسرَع . وسَفَت الريحُ التُّرابَ تَسْفِيه سَفْياً : ذَرَتْه ، وقيل : حمَلَتْه فهو سَفِيٌّ ، وتَسْفي الوَرَق اليبسَ سَفْياً . وتُرابٌ سافٍ : مَسْفِيٌّ ، على النسب أَو يكون فاعلاً في معنى مفعولٍ . وحكى ابن الأَعرابي : سَفَتِ الريحُ وأَسْفَتْ فلم يُعَدِّ واحداً منهما . والسافِياءُ : الريحُ التي تَحْمِلُ تراباً كثيراً على وجه الأَرض تَهْجُمُه على الناس ؛ قال أَبو دُواد : ونُؤْي أَضَرَّ به السافِياء ، * كدَرْسٍ من النُّونِ حينَ امَّحَى قال : والسَّفى هو اسمُ كلِّ ما سَفَتِ الريحُ من كلِّ ما ذكرت . ويقال : السافِياءُ الترابُ يذهَبُ مع الريح ، وقيل : السافِياءُ الغُبارُ فقط . أَبو عمرو : السَّفَى اسمُ الترابِ وإنْ لم تَسْفِه الريح ، والسَّفاةُ أَخصُّ منه ؛ وأَنشد ابن بري : فلا تَلْمِسِ الأَفْعى يَداكَ تُرِيدُها ، * ودَعْها إذا ما غَيَّبَتها سَفاتُها وفي حديث كعب : قال لأَبي عثمان النَّهْدي إلى جانِبِكم جبلٌ مُشْرِفٌ على البَصْرَة يُقالُ له سَنامٌ ، قال : نَعَم ، قال : فهل إلى جانِبِه ماءٌ كثيرُ السافي ؟ قال : نعم ، قال : فإنه أَوَّلُ ما يَرِده الدَّجّالُ من مِياه العَرب ؛ السافي : الريحُ التي تَسْفي الترابَ ، وقيل للتُّراب الذي تَسْفِيه الريحُ أَيضاً : سافٍ أَي مَسْفِيٌّ كماءٍ دافقٍ أَي مدفوقٍ ، والماءُ السافي الذي ذكَرَه هو سَفَوانُ ، وهو على مَرْحَلة من باب المِرْبَد بالبَصْرة . قال غيره : سَفَوانُ ، بالتحريك ، موضع قُرْبَ البَصْرة ؛ قال نافعُ بنُ لَقِيطٍ ، وقيل هو لمَنْظُورِ ابنِ مَرْثَدٍ : جارية بسَفَوانَ دارُها ، * تَمْشي الهُوَيْنا ساقِطاً خِمارُها ، قد أَعْصَرتْ ، أَو قد دَنا إعْصارُها والسَّفى : الترابُ ، وخصَّ ابن الأَعرابي به الترابَ . المُخْرَج من البئرِ أَو القَبْر ؛ أَنشد ثعلب لكثير : وحالَ السَّفى بيني وبينَك والعِدا ، * ورَهْنُ السَّفا غَمْرُ النَّقيبَةِ ماجِدُ قال : السَّفى هنا ترابُ القبر ، والعِدَا الحجارة والصُّخور تُجْعَلُ على القبر ؛ وقال أَبو ذؤيب الهذلي يصف القَبْرَ وحُفَّاره : وقد أَرْسَلوا فُرّاطَهُم ، فتَأَثَّلوا * قَلِيباً سَفاهَا كالإِماءِ القَواعِدِ قوله : سَفاها الهاءُ فيه للقليب ، أَراد أَيضاً ترابَ القبر شبَّهه بالإِماء القَواعِد ، ووجه ذلك أَن الأَمة تقعد مستوفزة للعمل ، والحرة تقعد مطمئنَّة متربِّعة ، وقيل : شبَّه التراب في لينه بالإِماء القواعد ، وهُنَّ اللَّواتي قعدنَ عن الوَلَد فاجتَمَع عليهِنّ ذِلَّة الرِّق والقُعودِ فلِنَّ وذَلَلْن ، واحدتُه سَفاةٌ . ابن السِّكِّيت : السَّفى جمعُ سَفاةٍ ، وهي ترابُ القُبورِ والبئرِ . والسَّفى : ما سَفَتِ الريحُ عليكَ من التراب ، وفِعْلُ الريح السَّفْيُ . والسَّوافي من الرِّياحِ : اللَّواتي يَسْفِين الترابَ . والسَّفى : السَّحاب . والسَّفى : شَوْكُ البُهْمَى والسُّنْبُلِ وكلِّ شيء له شَوْك ، وقال ثعلب : هي أَطراف البُهْمَى ، والواحدة من كل ذلك سَفاة . وأَسْفَتِ البُهْمَى : سَقَط سَفاها . وسَفِيَ الرجلُ سَفىً : مثل سَفِه سَفَهاً وسَفاءً مثلُ سَفِه سَفاهاً ؛ أَنشد ثعلب :